محمد بن علي الصبان الشافعي
325
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
أي أمرنا صبر جميل ( وأخبروا باثنين أو بأكثرا عن ) مبتدأ ( واحد ) لأن الخبر حكم ، ويجوز أن يحكم على الشئ الواحد بحكمين فأكثر . ثم تعدد الخبر على ضربين الأول : تعدد في اللفظ والمعنى ( كهم سراة شعرا ) ونحو : وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [ البروج : 14 - 16 ] وقوله : « 158 » - من يك ذا بت فهذا بتي * مقيظ مصيف مشتى وقوله : « 159 » - ينام بإحدى مقلتيه ويتقى * بأخرى الأعادى فهو يقظان نائم ( شرح 2 ) ( 158 ) - قاله رؤبة ومن موصولة مبتدأ وخبره قوله فهذا بتي . قوله : ( ذا بت ) خبر يك ، البت بفتح الموحدة وتشديد الباء المثناة من فوق ، وهو الكساء الغليظ المربع ، وقيل طيلسان من خز . قوله : ( مقيظ ) بكسر الياء ، وكذلك مصيف ، وكذلك مشتى بكسر التاء المثناة من فوق ، وفيها الشاهد فإنها أخبار تعدت بلا عاطف كما في قوله تعالى : وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [ البروج : 14 ) - 16 ] والمعنى : فهذا بتي يكفيني لقيظي وهو زمان شدة الحر ، ويكفيني للصيف والشتاء فإن قلت : كيف هذا الشرط والجزاء ، فإن كون ذلك البت بته لا يتسبب عن كون غيره ذابت ؟ قلت : المعنى من كان ذا بت فأنا مثله لأن هذا البت بتي ، فحذف المسبب وأناب عنه السبب . ( / شرح 2 )
--> ( 158 ) - قاله حميد بن ثور الهلالي وهو من قصيدة طويلة من الطويل يصف بها الذئب تزعم العرب أنه ينام بإحدى ( 159 ) - البيت لحميد بن ثور في ديوانه ص 105 وخزانة الأدب 4 / 292 ، والمقاصد النحوية 1 / 562 ، وبلا نسبة في تخليص